محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )

176

نوادر المعجزات

ثم التفت إلى بعض من بحضرته من شيعته ، فقال : هل علمتم ما قد رميت به مارية القبطية ، وما ادعي عليها في ولدها ( 1 ) إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ! قالوا : [ يا ] ( 2 ) سيدنا أنت أعلم ، فخبرنا لنعلم . قال : إن مارية لما أهديت إلى جدي رسول الله صلى الله عليه وآله أهديت مع جوار ( 3 ) قسمهن رسول الله صلى الله عليه وآله على أصحابه ، وظن بمارية من دونهم ، وكان معها خادم يقال له : " جريح " يؤد بها بآداب الملوك ، وأسلمت على يد رسول الله صلى الله عليه وآله وأسلم جريح معها ، وحسن إيمانهما وإسلامهما ( 4 ) ، فملكت مارية قلب رسول الله صلى الله عليه وآله . فحسدها بعض أزواج رسول الله ، فأقبلت ( 5 ) زوجتان من أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أبويهما تشكوان ( 6 ) رسول الله صلى الله عليه وآله فعله وميله إلى مارية وإيثاره إياها عليهما حتى سولت لهما أنفسهما [ أن تقولا ] ( 7 ) : إن ( 8 ) مارية إنما حملت بإبراهيم من جريح وكانوا لا يظنون ( 9 ) جريحا خادما زمانا ، فأقبل أبواهما ( 10 ) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو جالس في مسجده فجلسا بين يديه ، وقالا : يا رسول الله ، ما يحل لنا ولا يسعنا أن نكتمك ما ظهرنا عليه من جناية واقعة بك . قال : وماذا تقولان ؟ ! قالا : يا رسول الله ، إن جريحا يأتي من مارية الفاحشة العظمى ، وإن حملها من جريح وليس هو منك يا رسول الله . فتغير لون وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وتلون ! ثم قال : ويحكما ، ما تقولان ؟ ! فقالا : يا رسول الله ، إننا خلفنا جريحا ومارية في مشربة ، وهو يلاعبها ويروم

--> 1 ) في الأصل " ولادها " تصحيف . 2 ) أضفناها كما في المصادر . 3 ) أثبتناها كما في سائر المصادر وفى الأصل " حرائر " . 4 ) في الأصل " ايمانها واسلامها " . 5 ) في الأصل " فأقبلتا " و " سكون " . 6 ) في الأصل " فأقبلتا " و " سكون " . 7 ) أضفناها كما في بعض المصادر . 8 ) في الأصل زيادة " هو " . 9 ) في الأصل " لا يظنوا " و " أبوهما " تصحيف . 10 ) في الأصل " لا يظنوا " و " أبوهما " تصحيف .